محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
311
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
إلى أن جاء الأستاذ عدنان زرزور ليذهب بعيدا فيجعل تفسيره من تفاسير المعتزلة ، وليقول مقولته : وأيا ما كان الأمر فإن الماوردي وضع تفسيره على أصول المعتزلة ومنهجهم في التفسير ، سواء خالفهم في بعض المسائل أم لا ، وسواء أجاهر بالاعتزال أم لا ، وإن كنا لا ندري ما هو ( حد ) الجهر عند ابن الصلاح . « 1 » وقد قيّض اللّه للماوردي بعض أهل العلم ، ردوا على الأستاذ عدنان زرزور ، وبينوا أن ما قاله اتهام لا محل له من الصحة ، وأنه حكم متسرع يعوزه التحقيق ، وأن الماوردي وإن وافق القوم في القول بالقدر فإن ذلك لا يعني أنه معتزلي ، بل غاية ما يقال فيه أن له مسائل وافق اجتهاده فيها مقالات المعتزلة ، ولا ينبغي أن يطلق عليه اسم الاعتزال ، كما قال ابن حجر . « 2 » شيوخه وتلاميذه : تتلمذ الماوردي على خلق كثير من أهل موطنه البصرة ، ومهجره بغداد ، وزاحم الركب في حلقات عديدة ، ومن شيوخه :
--> ( 1 ) انظر الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير ، للدكتور / عدنان زرزور : 143 . ( 2 ) انظر : العز بن عبد السلام حياته وآثاره ومنهجه في التفسير ، للدكتور / عبد اللّه بن إبراهيم الوهيبي : 192 - وانظر : ما كتبه أستاذي الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشائع في مقدمة تحقيقه للنكت والعيون : 1 / 141 - 156 .